حكم النظر إلى مذيعات البرامج التلفزيونية

دار الحياة
أوضح عضو مجلس الشورى الشيخ حاتم الشريف العوني أن حكم نظر الرجل الأجنبي إلى وجه المرأة يختلف باختلاف العلماء في حكم كشف الوجه، «فمن ذهب من العلماء إلى وجوب ستر الوجه لا يجيز النظر إلى وجه المرأة مطلقاً، ومن ذهب منهم إلى جواز كشفه، فرّق غالبهم بين النظر الذي يثير الغرائز (أو كما يعبّرون بشهوة) والذي ليس كذلك، فحكموا بحرمة النظر الذي يثير الغرائز وأباحوا الثاني. هذا هو منطلق الحكم في المسألة على الراجح، وإن كان هناك من فرق بين النظر المباشر، والنظر في الصور ونحوها، وأكّد أن الإثم في النظر المحرّم إلى المرأة عبر التلفزيون أو الصور دون إثم النظر إليها حقيقة، لما بين النظرين من فرقٍ في التأثير، وما يؤدي إليه كل نظر منهما من إفضاء إلى الوقوع في الكبائر.
الشريف لفت إلى «أننا مع فشو النظر المحرّم يجب علينا أمران، الأول: التأكيد على حرمته، ومحاولة بيان أضراره، والسعي إلى إقناع الناس بذلك لكي يسعوا هم إلى التخفيف من دواعي الوقوع فيه. والثاني: ألا نكون أغير على الدين من الله تعالى، وأن نبيّن للناس أن الاستغفار الصادق والصلاة الخاشعة والوضوء الذي يستحضر التقرب إلى الله تعالى ونحوها من الأعمال الصالحة بالنية الصالحة مما تكفر النظر المحرّم؛ لأن النظر المحرم الأصل فيه أنه من صغائر الذنوب، وهو مما يضرب العلماء به المثل للصغائر».
كما أن الصغائر بحسب الشريف «لا ينجو منها أحد، لا عالم ولا غيره، ولذلك جعل الله تعالى برحمته الأعمال الصالحة كفارات لها».
غير أنه نبه إلى أن النظر إذا كان لتحصيل مصلحة أعظم من مصلحة دفع مفسدة النظر، وكان بغير شهوة، مثل النظر إلى مقدمة الأخبار، حتى لو كانت تكشف عن شعرها ونحوه (مما أجمع العلماء على تحريم كشفه)، فهذا النظر، وفي حق هذا الناظر: لا أستطيع الجزم بحرمته، وأميل إلى الحكم بكراهته، وإن استطاع المسلم عدم الوقوع فيه فهو أولى».
تاريخ النشر : 1435/08/07 هـ
طباعة المقالة




