حول النص الذي زعموا أني نسبته للشيخ (تعقيبا على حلقة (لقاء الجمعة) مع المديفر)

تعقيبا على حلقة (لقاء الجمعة) مع المديفر
الحلقة الأولى
حول النص الذي زعموا أني نسبته للشيخ
بعد حلقتي في برنامج لقاء الجمعة حصل بعض ما كنت أتوقعه ، وما زلت أتوقع أكثر منه من الأذى والكذب الذي أرجو به المثوبة من الله تعالى ، والذي يدل على قسوة الحق على قلوب أتباع الهوى . وخرجت عشرات الردود ، ومئات العبارات في السب والإقذاع ، مما لم يعد –منذ فترة طويلة –يهمني في شيء ، أو مما ألتفت إليه في شيء . ولن يقف الأمر عند هذا الحد منهم ، فأنا أنتظر منهم المزيد ، لكني أستعين بالله عليهم ، هو حسبي ونعم الوكيل ، ثم أستعين بالحق وبراهينه التي لا تُغلب !
ولكني أحببت التعليق على بعض تلك الردود ، وسأبدأ في هذه الحلقة بالنقل الذي نقلته من الدرر السنية ، والذي جاء فيه : ((وأن ما وقع في مكة والمدينة، سابقا، ومصر والشام وغيرهما من البلاد إلى الآن، من أنواع الشرك المذكورة في هذا الكتاب، أنه: الكفر، المبيح للدم والمال والموجب للخلود في النار; ومن لم يدخل في هذا الدين، ويعمل به، ويوالي أهله، ويعادي أعداءه، فهو عندنا كافر بالله واليوم الآخر، وواجب على إمام المسلمين والمسلمين، جهاده وقتاله، حتى يتوب إلى الله مما هو عليه، ويعمل بهذا الدين)).
حيث ظنوا أنهم قد وقعوا على صيد ثمين ؛ لأن هذا النقل ليس من كلام الشيخ محمد بن عبد الوهاب (رحمه الله) ، وإنما هو كلام علماء مكة المنقول في الدرر السنية ، وقبله بسطرين جاء في الدرر السنية : ((نشهد - ونحن علماء مكة، الواضعون خطوطنا، وأختامنا في هذا الرقيم - أن هذا الدين، الذي قام به الشيخ محمد بن عبد الوهاب، رحمه الله تعالى، ودعا إليه إمام المسلمين سعود بن عبد العزيز، من توحيد الله، ونفي الشرك، الذي ذكره في هذا الكتاب، أنه هو الحق الذي لا شك فيه ولا ريب، وأن ما وقع في مكة والمدينة ...)) .
فجعلوا كلامي هذا افتراء على دعوة الشيخ ، لأنه ليس كلامه ، وإنما هو كلام علماء مكة . ثم أخرجوا أدواء أنفسهم وأمراضها ، وكشفوا سوءاتهم بالتذكير بأن هؤلاء آبائي وأجدادي ، وأنه يجب علي اتهامهم بالتكفير ..!!
وهنا أجيب عن هذا الكلام بوقفات :
الوقفة الأولى : لقد أعدت استماع الحلقة ، وأعترف أن سياق الكلام يوهم أني أحتج بكلام للشيخ محمد بن عبد الوهاب . وهذا خطأ مني ، أعترف به , وأشكر من نبهني عليه .
وأغتنم هذه الفرصة بدعوة كل من سمع لقائي أن يتتبع كلامي ، وأن يهدي إلي أخطائي . فليس من المقبول أن أدعو إلى تصفية تراث وكلام العلماء والدعاة من الأخطاء ، ثم أرفض تتبع أخطائي . وقد قلت في الحلقة نفسها عن نفسي ما ينبغي لكل عاقل أن يقوله عن نفسه : إنني مسلم .. أخطئ .. وأصيب .
أما أهم قضية لدى الناقمين عليّ هذا النقل فيه : هي أن هذا الكلام ليس كلام الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، وقد صدقوا في ذلك ، وإن كانوا غير صادقين في غيره مما نسبوه إليّ .
وسأبين ذلك ببيان تلبيسهم وافترائهم :
فهم قد اعتمدوا في تطاولهم وافترائهم على سؤال مقدم البرنامج الذي طالب بنصوص للشيخ محمد بن عبد الوهاب ، فأوردت له نصين أو ثلاثة ، ومنها عبارته في تكفير أهل العارض (أهل الرياض وما حولها) من شيوخه وشيوخهم ، والتي تدل على التكفير بغير إقامة حجته عليهم ، وهو مع كونه إخلالا بشرط إقامة الحجة وإخلالا بالتكفير بالعموم لأهل الشهادتين . فسأل مقدم البرنامج سؤالا آخر : وهل هذا موجود ؟ وأخذ المقدم في التشكيك في دلالة هذا النقل على هذين الإخلالين ، فقلت له : (( هذا موجود ، وخذ هذا النص )) . وقد انتقل الكلام في هذا الجزء من الحوار إلى أصل عنوان الحلقة كلها ، وهو علاقة التكفير بتراث الدعوة النجدية ، وليس عن خصوص دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب (رحمه الله) . ولذلك لما نقلت هذا النص لم أزعم مجرد زعم أنه كلامه ، ولا نسبته إليه .
فكيف يُزعم أني نسبته إليه؟!
أقصى ما يمكن أن يقوله المنصف : أن السياق موهم (كما اعترفت به سابقا) ، وقد يتوهم السامع من خلال السياق أني أقصد نسبة هذا الكلام للشيخ . ولن يستطيع المنصف أن يزعم أكثر من ذلك ، كأن يزعم إلي أني صرحت بنسبة هذا الكلام إليه ؛ لأني لم أفعل ذلك .
وعلى المنصف أن يستحضر أمورا :
أولا : وجوب حسن الظن مع كل مسلم ، وعدم تحميل كلامه ما لم يرد فيه . ولذلك فلئن كنت قد أخطأت بعدم الانتباه لما سوف يفهمه السامع من الكلام ، فمن جزم بأني نسبت هذا الكلام لمحمد بن عبد الوهاب قد أخطأ أيضا ؛ لأنه لا دليل عنده على هذا الجزم ، إلا غلبة ظن مستقاة من السياق ، لو قابلها ببقية قرائن الفهم لوجد أنها ظن ضعيف !
ثانيا : مما يوجب حسن الظن ، ويبين مقصدي بكل وضوح : أنه لا يمكن لعاقل أن يكذب في النقل في مثل المحل الذي كنت فيه ؛ فإني أعلم أن سهام النقد والبحث والتنقيب بحق وباطل سوف تنالني ، بل المؤاخذة الرسمية لست بعيدا عنها بسبب شدة حساسية ما أذكره ، وأن اكتشاف الصحة من الخطأ ليس عسيرا ، فالدرر السنية ضمن موسوعة (المكتبة الشاملة ) ، وأصغر طلبة العلم يمكنه من خلال ضغطة مفتاح أن يقف على النص ، ويعرف صحة النسبة من عدم صحتها .
فهل يتصور عاقل أنه من الممكن أن أقصد الافتراء في مثل هذا الموطن ؟!
حسبي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كذبه قومه ، وإنا لله وإنا إليه راجعون !!
ثالثا : أن الحوار بالأساس كان عن (الدرر السنية) ، كما نص عليه المقدم في أول الحلقة أنه عن (تراث الدعوة النجدية) . وهذا كان غرضي الأساس :
1-لأن هذا التراث هو مستند الجماعات التكفيرية ، وليس خصوص تقريرات الشيخ محمد بن عبد الوهاب وحده .
2-ولأن الخطأ في التكفير ، وعباراته القاطعة كانت أوضح وأكثر في تراث من جاء بعد الشيخ من أبنائه وتلامذته المباشرين ، إلى عموم من جاء بعدهم . كما نصصت على ذلك في الحلقة نفسها .
3-ولأن الحديث عن الشيخ خاصة له حساسية بالغة عند القوم ، وهو من دواعي رفض الحق عندهم ، وهو خط أحمر (كما يعبرون) ، بل هو الإسلام الصافي كما يكررون ؛ ولذلك كنت حريصا على عدم التوسع في الاستدلال به قدر المستطاع .
لذلك كان هذا هو ما أستحضره في نفسي من أول الحلقة ، وهذا هو هدفي الأكبر فيها . فلما انتهيت من ذكر نصوص من نصوصه ، وسألني المقدم عن التكفير بالعموم وقبل إقامة الحجة ، ذكرت له هذا النص ، كدليل من جملة أدلة كثيرة على وجود التكفير في الدرر السنية .
الوقفة الثانية : أن هذا النقل وإن لم تصح نسبته غلى الشيخ محمد بن عبد الوهاب فهو مذهبه المنسوب إليه في الدرر السنية ، وإن كان عليه تواقيع علماء مكة ، بدليل :
1-أن هذا ما صرح به النقل نفسه : أنهم يقررون فيه دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب : ((نشهد - ونحن علماء مكة، الواضعون خطوطنا، وأختامنا في هذا الرقيم - أن هذا الدين، الذي قام به الشيخ محمد بن عبد الوهاب، رحمه الله تعالى، ودعا إليه إمام المسلمين سعود بن عبد العزيز، من توحيد الله، ونفي الشرك، الذي ذكره في هذا الكتاب، أنه هو الحق الذي لا شك فيه ولا ريب، وأن ما وقع في مكة والمدينة ...)) .
وكان هذا البيان من علماء مكة هو بيان استتابة منهم ، أو أنه كان تحت التهديد والخوف ، لو لم يكتبوه لكان حكمهم حكم المرتد الذي أبى التوبة!! كما تجدونه صريحا في الدرر السنية (1/ 222- 226) (12/ 21) .
2-أن هذا النقل جاء على وجه الإقرار له والتصديق له في الدرر السنية ، فهو من ضمن التكفير الخاطئ في الدرر السنية .
3-أن هذا التكفير هو مذهب الشيخ المعروف من تقريره ومن تقرير مدرسته إلى اليوم ، فليس في خطأ نسبته إليه ؛ إلا خطأ كون هذه الأحرف ليست حروفه ، لا أنها ليست مذهبه ، بل هي مذهبه الذي تقره مدرسة الدرر السنية .
الخلاصة : أن هذا التكفير في الدرر السنية (وهذا محل الشاهد) ، هو ما تقرره الدرر السنية في عشرات المواضع منها ، وهو المذهب عند القوم ، والذي ينسبون من خالفه بمخالفة تقريرات السلف ، وهو مما لا زالوا يقررونه حتى اليوم .
الوقفة الثالثة : كان المقصود من هذا النقل هو إثبات وقوع الخطأ في التكفير في دعوة الشيخ محمد بن هبد الوهاب وفي مدرسته المتمثلة في الدرر السنية .
فهل ما جاء في هذا النقل هو مما تقرره مدرستكم ؟
ما هو تقريركم أنتم لرأي الشيخ محمد بن عبد الوهاب في حكم من يستغيثون بالمقبورين ومن يصرفون وجوها من وجوه التعظيم لهم ، مما تسمونه بالعبادة ، قديما وحديثا ؟
هل ترونهم معذورين لا يُكفّرون ؟ أم ترونهم غير معذورين ؟
الذي قرره أتباع الشيخ من أبنائه وتلامذته المباشرين وأحفاده وعموم مدرسته في الدرر السنية وفي عموم الكتب المعاصرة والرسائل المعاصرة = هو أنهم كفار . فإن كنتم تقررون كفرهم ، أو عدم إسلامهم (كما يعبر بعضكم) ، فقد صححتم النقل الذي نفلته عن الشيخ محمد بن عبد الوهاب (رحمهالله) : من أنه كان يُكفِّر عامة وغالب أهل الأمصار في الشام واليمن ومصر وغيرها من الأمصار ، ممن يفعل عموم عوامهم تلك المنكرات عند القبور ، ويقرهم علماؤهم عليها ، أو لا يكفرونهم بذلك .
فإذا كنتم أن تقررون هذا الرأي عن الشيخ ، وتنسبونه إليه ، وهذا هو الواقع قديما (في الدرر السنية) وحديثا (في كتبكم ودروسكم) = فكيف تُكذِّبون اليوم وتنفون نسبة هذا الرأي للشيخ محمد بن عبد الوهاب ؟!
وأما لو قالوا خلاف ذلك اليوم ، فسأعتبر هذا إنجازا كبيرا منهم في تصحيح ما في (الدرر السنية) وفي الاعتراف بالخطأ الذي وقع منهم !! ولن يقع ذلك إلا من أقلهم ، ممن رسخ علمه ، وقوي ورعه ، وغلب هوى نفسه . أما هؤلاء الرَّدّادون ، فلا أنتظر منهم إلا السفه والجهل ؛ إلا من أدركه الله برحمته منهم .
ولا يمنعني من ذكر كل النصوص التي تدل على التكفير الباطل ؛ إلا أني لا أريد أن أنبش الإحن والأحقاد التاريخية ، بذكر تكفيرهم أهل الأمصار وأناسا بأعيانهم وأسمائهم وعلماء من مختلف المذاهب .
وإلا .. فبماذا استباح الشيخ محمد بن عبد الوهاب دماء من حاربوهم وأموالهم ؟
كما قال ابن بشرفي عنوان المجد (1/45-46):
«ثم أمر الشيخ [أي محمد بن عبد الوهاب] بالجهاد لمن عادى أهل التوحيد وسبه وسب أهله، وحضهم عليه ، فامتثلوا... فأغاروا أظنه على بعض الأعراب فغنموا ورجعوا... فكانت الأخماس والزكاة وما يجبى إلى الدرعية من دقيق الأشياء وجليلها، كلها تدفع له يضعها حيث يشاء» .
في مواطن كثيرة لا تخفى إلا على من أعمى التعصب نظره .
وسأقف أولا من العبارة الصريحة في تكفير أهل العارض (الرياض وما حولها) ، والتي كنت قد ذكرتها في اللقاء :
يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب كما في الدرر السنية (10/51-52) : ((وأنا أخبركم عن نفسي والله الذي لا إله إلا هو، لقد طلبت العلم، واعتقد من عرفني أن لي معرفة، وأنا ذلك الوقت، لا أعرف معنى لا إله إلا الله، ولا أعرف دين الإسلام، قبل هذا الخير الذي من الله به؛ وكذلك مشايخي، ما منهم رجل عرف ذلك.
فمن زعم من علماء العارض: أنه عرف معنى لا إله إلا الله، أو عرف معنى الإسلام قبل هذا الوقت، أو زعم من مشايخه أن أحدا عرف ذلك، فقد كذب وافترى، ولبس على الناس، ومدح نفسه بما ليس فيه; وشاهد هذا: أن عبد الله بن عيسى، ما نعرف في علماء نجد، لا علماء العارض، ولا غيره، أجل منه، وهذا كلامه يصل إليكم إن شاء الله)) .
وهنا أنبه إلى أمور :
1-أن الشيخ يصرح دائما أن من نطق بالشهادتين ، وهو لا يعرف معناها ، أنه ليس مسلما . ويتوسع الشيخ في المعنى الذي يكفر به ، حتى يكفر من لا يكفره غيره من العلماء .
فالمهم هنا : أن الشيخ يصرح بأن الناس قبله لا يعرفون معنى لا إله إلا الله ، وأول شرط قبولها عنده العلم بمعناها .
2-الشيخ يصرح بأنهم لا يعرفون الإسلام ، وأي تكفير أكثر من هذا صراحة |.
3-ولا ننسى أن تصوير الشيخ لنجد قبل دعوته وتصوير أتباعه لها هو تصويرهم لحال بقية الأمصار ، مما كفروهم به . ومن ذلك ما جاء في الدرر السنية (10/93) : ((وكان قبل ذلك في كل أرض وبلد من أرض نجد، أوثان وأشجار تعبد من دون الله، وينذر لها ويذبح لها القربان، ويعظمونها أعظم من تعظيم الله، كقبر زيد بن الخطاب رضي الله عنه في "الجبيلة" وكشجرة في "قريوة" في بلد الدرعية، وشجرة أخرى لأهل "الطرفية"، وغار يقال له "غار بنت الأمير" في أسفل بلد الدرعية، وقبر يقال له قبر المغربي)) .
ويقول عبد اللطيف بن عبد الرحمن ، كما في الدرر السنية (1/379-380) : ((فأما بلاد نجد، فقد بالغ الشيطان في كيدهم وجد، وكانوا ينتابون قبر زيد بن الخطاب، ويدعونه رغبا ورهبا بفصيح الخطاب، ويزعمون أنه يقضي لهم الحوائج، ويرونه من أكبر الوسائل والولائج، وكذلك عند قبر يزعمون أنه قبر ضرار بن الأزور، وذلك كذب ظاهر، وبهتان مزور.
وكذلك عندهم: نخل - فحال - ينتابه النساء والرجال، ويفعلون عنده أقبح الفعال. والمرأة إذا تأخر عنها الزواج، ولم ترغب فيها الأزواج، تذهب إليه، فتضمه بيدها، وتدعوه برجاء وابتهال، وتقول: يا فحل الفحول، أريد زوجا قبل الحول. وشجرة عندهم تسمى: الطرفية، أغراهم الشيطان بها، وأوحى إليهم التعلق عليها، وأنها ترجى منها البركة، ويعلقون عليها الخرق، لعل وفي أسفل بلدة الدرعية مغارة في الجبل، يزعمون أنها انفلقت من الجبل، لامرأة تسمى: بنت الأمير، أراد بعض الناس أن يظلمها ويضير، فانفلق لها الغار، ولم يكن له عليها اقتدار، كانوا يرسلون إلى هذا المكان من اللحم والخبز ما يقتات به جند الشيطان.
وفي بلدتهم رجل يدعي الولاية، يسمى: تاج، يتبركون به، ويرجون منه العون والإفراج، وكانوا يأتون إليه، ويرغبون فيما عنده من المدد - بزعمهم - ولديه، فتخافه الحكام والظلمة، ويزعمون أن له تصرفا، وفتكا بمن عصاه وملحمة، مع أنهم يحكون عنه الحكايات القبيحة الشنيعة، التي تدل على انحلاله عن أحكام الملة والشريعة. وهكذا سائر بلاد نجد، على ما وصفنا من الإعراض عن دين الله، والجحد لأحكام الشريعة والرد)) .
وأنا أقصد من هذا بيان ما يجب أن يكون عليه رأي الشيخ محمد بن عبد الوهاب في أهل نجد عامة وأهل العارض خاصة ، وأن كلامه السابق عن أهل العارض قبل دعوته يدل على تكفيرهم : بعدم العلم بمعنى لا إله إلا الله ، وبعدم معرفة دين الإسلام .
4-أنه حكم بعدم إسلام أهل العارض قبل دعوته ، مما يُذهب دعوى اشتراطه قيام الحجة بدعوته أدراج الرياح !!
ومما قاله الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، من تكفير الأعيان بالعموم ، كما في الدرر السنية (10/87) :((اعلم رحمك الله: أن دين الله يكون على القلب بالاعتقاد، وبالحب والبغض، ويكون على اللسان بالنطق وترك النطق بالكفر، ويكون على الجوارح بفعل أركان الإسلام، وترك الأفعال التي تكفر؛ فإذا اختل واحدة من هذه الثلاث، كفر وارتد.
مثال عمل القلب: أن يظن أن هذا الذي عليه أكثر الناس، من الاعتقاد في الأحياء والأموات حق، ويستدل بكون أكثر الناس عليه، فهو كافر مكذب للنبي صلى الله عليه وسلم، ولو لم يتكلم بلسانه، ولم يعمل إلا بالتوحيد. وكذلك إذا شك، لا يدري من الحق معه، فهذا لو لم يكذَب فهو لم يصدق النبي صلى الله عليه وسلم؛ فهو يقول عسى الله أن يبين الحق، فهو في شك، فهو مرتد ولو لم يتكلم إلا بالتوحيد.
ومثل اللسان: أن يؤمن بالحق ويحبه ويكفر بالباطل ويبغضه، ولكنه تكلم مداراة لأهل الأحساء، ولأهل مكة أو غيرهم بوجوههم، خوفا من شرهم; وإما أن يكتب لهم كلاما يصرح لهم بمدح ما هم عليه، أو يذكر أنه ترك ما هو عليه، ويظن أنه ماكر بهم، وقلبه موقن أنه لا يضره، وهذا أيضا لغروره )).
ولفهم هذا النص تنبهوا إلى أمور :
1-ففي هذا النص تكفير القائل لا المقالة ، والفاعل لا الفعل : ((هو كافر مكذب للنبي صلى الله عليه وسلم)) ، ((فهو مرتد ولو لم يتكلم إلا بالتوحيد)) .
2-التصريح بأن هذا الذي يُكفر به الأعيان هو الذي عليه أغلب الناس ، من ظن أنه حق ، وحتى من شك في كفرهم فهو كافر ؟!
وقال أيضا الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، كما في الدرر السنية (1/84-85، 87) ((هذه: كلمات في معرفة شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وقد غلط أهل زماننا فيها، وأثبتوا لفظها دون معانيها، وقد يأتون بأدلة على ذلك، تلتبس على الجاهل المسكين، ومن ليس له معرفة في الدين، وذلك يفضي إلى أعظم المهالك ...
(إلى أن قال:) فإن قال هذا المشرك : لم أقصد إلا التبرك ; وإني لأعلم أن الله هو الذي ينفع ويضر، فقل له: إن بني إسرائيل ما أرادوا إلا ما أردت، كما أخبر الله عنهم، أنهم لما جاوزوا البحر: {فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ} [سورة الأعراف آية: 138] ، فأجابهم بقوله: {إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ} الآيتين [سورة الأعراف آية: 138])) .
وتنبهوا أنه هنا أنه يحكم بكفر شاهدٍ للشهادتين يصرح أنه لا يقصد إلا التبرك ، وأنه يعلم أن الله هو الذي ينفع ويضر .
وفي نص آخر يصرح الشيخ محمد بن عبد الوهاب أن أكثر أهل نجد وأهل الحجاز ينكرون البعث ، حيث يقول ، كما في الدرر السنية (10/43) : ((ومعلوم: أن أهل أرضنا، وأرض الحجاز، الذي ينكر البعث منهم أكثر ممن يقر به)) .
فما هو حكم الشيخ فيمن أنكر البعث ، وهل يعصم الناطقين بالشهادتين نطقهم من التكفير واستباحة الدماء ؟ وهذا هو رأيه في أكثر أهل نجد وأهل الحجاز !!
وهذا ما صرح به الشيخ في تكفيره للبدو ، وعدم إعذارهم بجهلهم (وهم بدو بعيدون من العلم وأسبابه) ، حيث قال ، كما في الدرر السنية (10/113) : ((من المعلوم عند الخاص والعام، ما عليه البوادي أو أكثرهم، فإن كابر معاند لم يقدر على أن يقول: إن عنزة وآل ظفير وأمثالهم كلهم، مشاهيرهم والأتباع، إنهم مقرون بالبعث، ولا يشكون فيه; ولا يقدر أن يقول: إنهم يقولون: إن كتاب الله عند الحضر، وإنهم عائفوه، ومتبعو ما أحدث آباؤهم، مما يسمونه الحق، ويفضلونه على شريعة الله، فإن كان للوضوء ثمانية نواقض، ففيهم من نواقض الإسلام أكثر من مائة ناقض)) .
فهنا يصرح أن ما في البوادي أو أكثرهم (أي كلهم أو غالبهم) من نواقض الإسلام أكثر من مائة ناقض !!
ويقول عليه رحمة الله ، كما في الدرر السنية (10/9-10) : ((وقد منّ الله عليكم بإقرار علماء المشركين بهذا كله، سمعتم إقرارهم أن هذا الذي يفعل في الحرمين، والبصرة، والعراق، واليمن، أن هذا شرك بالله، فأقروا لكم أن هذا الدين الذي ينصرون أهله، ويزعمون أنهم السواد الأعظم، أقروا لكم أن دينهم هو الشرك.
وأقروا لكم أيضا أن التوحيد الذي يسعون في إطفائه، وفي قتل أهله وحبسهم، أنه دين الله ورسوله؛ وهذا الإقرار منهم على أنفسهم، من أعظم آيات الله، ومن أعظم نعم الله عليكم، ولا يبقى شبهة مع هذا إلا للقلب الميت، الذي طبع الله عليه، وذلك لا حيلة فيه.
ولكنهم يجادلونكم اليوم بشبهة واحدة، فأصغوا لجوابها، وذلك أنهم يقولون: كل هذا حق، نشهد أنه دين الله ورسوله، إلا التكفير، والقتال .
العجب ممن يخفى عليه جواب هذا! إذا أقروا أن هذا دين الله ورسوله، كيف لا يكفر من أنكره، وقتل من أمر به وحبسهم، كيف لا يكفر من أمر بحبسهم؟! كيف لا يكفر من جاء إلى أهل الشرك، يحثهم على لزوم دينهم وتزيينه لهم؟! ويحثهم على قتل الموحدين، وأخذ مالهم، كيف لا يكفر، وهو يشهد أن هذا الذي يحث عليه، أن الرسول صلى الله عليه وسلم أنكره ونهى عنه؟! وسماه الشرك بالله، ويشهد أن هذا الذي يبغضه، ويبغض أهله، ويأمر المشركين بقتلهم، هو دين الله ورسوله!.
واعلموا: أن الأدلة على تكفير المسلم الصالح إذا أشرك بالله، أو صار مع المشركين على الموحدين ولو لم يشرك، أكثر من أن تحصر، من كلام الله، وكلام رسوله، وكلام أهل العلم كلهم)) . واستمر في تقرير كفرهم ، والعجب ممن لم يكفرهم .
وتنبهوا في هذا النص إلى أمور :
1-أنه ينسب الشرك للسواد الأعظم من أهل الشهادتين : في الحرمين، والبصرة، والعراق، واليمن .
2-أن من وافقه من العلماء على إنكار صرف ما ظاهره العبادة لغير الله ، لكنهم خالفوه في التكفير واستباحة الدماء : يسميهم علماء المشركين ، ويعجب ممن لم يكفرهم ، أو شك في كفرهم !
وفي نص آخر : يُكفر الشيخ محمد بن عبد الوهاب غالب أهل الشام ، كما في الدرر السنية (2/45) ، بحجة أنهم يعبدون ابن عربي ، فيقول : ((وقال بعضهم: من شك في كفر أتباعه، فهو كافر; وذكرهم في الإقناع في: باب حكم المرتد; وإمامهم: ابن عربي . أيظنهم لا يقولون: لا إله إلا الله؟! لكن هو أتى من الشام، وهم يعبدون ابن عربي، جاعلين على قبره صنما يعبدونه، ولست أعني أهل الشام كلهم، حاشا وكلا; بل لا تزال طائفة على الحق، وإن قلّت، واغتربت)).
فعنده أن المسلمين من أهل الشام طائفة قليلة غريبة فيهم !!
فأي تكفير على العموم ، وعلى أعيانهم ، لا على مقالاتهم : أكثر من ذلك ؟!!
وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب في الدرر السنية (1/120) : ((أن الله لما أرسل محمدا صلى الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق: أن أول كلمة أرسله الله بها: قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ} ، [المدثر الآيات: 1-3] .
ومعنى قوله: {فَأَنْذِرْ} الإنذار عن الشرك بالله، وكانوا يجعلونه دينا، يتقربون به إلى الله تعالى، مع أنهم يفعلون من الظلم، والفواحش، ما لا يحصى، ويعلمون أنه معصية.
فمن فهم فهما جيدا أن الله أمره بالإنذار عن دينهم الذي يتقربون به إلى الله، قبل الإنذار عن الزنى، أو نكاح الأمهات والأخوات، وعرف الشرك الذي يفعلونه، رأى العجب العجاب، خصوصا إن عرف أن شركهم دون شرك كثير من الناس اليوم ... (إلى أن قال : ) فمن فهم هذا عرف غربة الإسلام، خصوصا إن أحضر بقلبه، ما فعل الذين يدعون أنهم من العلماء، من معاداة أهل هذه المسألة، وتكفيرهم من دان بها، وجاهدهم، مع عباد قبة أبي طالب، وأمثالها، وقبة الكواز، وأمثالها، وفتواهم لهم بحل دمائنا، وأموالنا، لتركنا ما هم عليه )) .
وأنبه في هذا النص على أمور :
1-وأبدأ بالسؤال : من كان شركهم أشد كفرا من شرك كفار مكة هل يمكن أن يُعذروا بجهل أو عدم قيام الحجة ؟ هل يمكن أن يكونوا مسلمين (بصورة دقيقة) ؟
2-أن هؤلاء الذين هم أشد شركا من كفار مكة هو شرك كثير من الناس اليوم . وهو يقصد بذلك المسلمين من أهل الشهادتين ، بدليل بقية كلامه ، وحديثه عمن يقصدهم ، وعن غربة الإسلام بين المنتسبين إليه .
ومن نصوص الشيخ التي تعددت فيها وجوه الغلط قوله ، كما في الدرر السنية (1/102-104) : ((فنقول: أعداؤنا معنا على أنواع:
النوع الأول: من عرف أن التوحيد دين الله ورسوله، الذي أظهرناه للناس، وأقر أيضا أن هذه الاعتقادات في الحجر، والشجر، والبشر، الذي هو دين غالب الناس، أنه الشرك بالله، الذي بعث الله رسوله صلى الله عليه وسلم ينهى عنه، ويقاتل أهله، ليكون الدين كله لله، ومع ذلك لم يلتفت إلى التوحيد، ولا تعلمه، ولا دخل فيه، ولا ترك الشرك، فهو كافر، نقاتله بكفره؛ لأنه عرف دين الرسول فلم يتبعه، وعرف الشرك فلم يتركه، مع أنه لا يبغض دين الرسول، ولا من دخل فيه، ولا يمدح الشرك، ولا يزينه للناس.
النوع الثاني: من عرف ذلك، ولكنه تبين في سب دين الرسول، مع ادعائه أنه عامل به، وتبين في مدح من عبد يوسف، والأشقر، ومن عبد أبا علي، والخضر، من أهل الكويت، وفضلهم على من وحد الله، وترك الشرك، فهذا أعظم من الأول، وفيه قوله تعالى: {فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ} [سورة البقرة آية: 89] ، وهو ممن قال الله فيه: {وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ} [سورة التوبة آية: 12] .
النوع الثالث: من عرف التوحيد، وأحبه، واتبعه، وعرف الشرك، وتركه، ولكن يكره من دخل في التوحيد، ويحب من بقي على الشرك، فهذا أيضا: كافر، فيه قوله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ} [سورة محمد آية: 9] .
النوع الرابع: من سلم من هذا كله، ولكن أهل بلده يصرحون بعداوة أهل التوحيد، واتباع أهل الشرك، وساعين في قتالهم، ويتعذر أن تَـرْكَ وطنه يشق عليه، فيقاتل أهل التوحيد مع أهل بلده، ويجاهد بماله، ونفسه، فهذا أيضا كافر; فإنهم لو يأمرونه بترك صوم رمضان، ولا يمكنه الصيام إلا بفراقهم، فعل ; ولو يأمرونه بتزوج امرأة أبيه، ولا يمكنه ذلك إلا بفراقهم، فعل، وموافقتهم على الجهاد معهم،بنفسه وماله، مع أنهم يريدون بذلك قطع دين الله ورسوله أكبر من ذلك بكثير، كثير; فهذا أيضا: كافر، وهو ممن قال الله فيهم: {سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأُولَئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَاناً مُبِيناً} [سورة النساء آية: 91] . فهذا الذي نقول)) .
وهنا وقفات :
1-تكفيره من خالفه ممن لم يلتفت إلى التوحيد (يقصد تقريره هو للتوحيد) ، ولا تعلمه، ولا دخل فيه، ولا ترك الشرك (يقصد الشرك حسب تعريفه هو له) ، فهو كافر، نقاتله بكفره) ، ويعني بذلك أهل الشهادتين .
2-النوع الثالث من الكفار عنده : الذي يشهد الشهادتين وعرف التوحيد (حسب تقريره هو للتوحيد) وأحبه وعمل به ، وعرف الشرك (حسب تقريره هو للشرك) وكرهه وترك العمل به . لكنه كره أتباع دعوة الشيخ ، وأحب من يحكم عليهم الشيخ بالشرك = فهذا أيضا كافر ، بصريح العبارة .
فهو هنا يكفر بحب الأشخاص وكرههم ، مع حب التوحيد وكره الكفر والعمل بمقتضى هذا الحب للتوحيد وبمقتضى هذا الكره للكفر !!
أي خلل أوضح من هذا ؟!!
3-النوع الرابع هو التكفير بالإعانة الظاهرة عينه : فالشيخ يصرح أن هذا الذي يكفره قد سلم من أنواع التكفير السابقة ، لكنه (يَتعذّر أن تَـرْكَ وطنه يشقُّ عليه، فيقاتل أهل التوحيد مع أهل بلده، ويجاهد بماله، ونفسه) ، فيقول عنه الشيخ : ((فهذا أيضا كافر)) .
هذه نصوص عديدة تضمنت أنواعا من الخلل في التكفير من كلام الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، وهناك عبارات أخرى تتعلق بقيام الحجة ومعناها عنده ، وعبارات أخرى تتعلق بغيرها .
أخيرا : كلما أتينا بعبارات صادمة في التكفير الباطل من (الدرر السنية) لغير الشيخ محمد ، قال الغلاة : هذه لا تمثل دعوة الشيخ ، وهنا سؤالان :
الأول : هل أنتم أعلم بالشيخ ومذهبه من أبنائه وتلامذته المباشرين وأحفاده وأتباعه ؟! أم هم ؟!! فما زالت المذاهب تُعرف بأقوال صاحب المذهب ومن أقوال أعرف الناس به من تلامذته الآخذين عنه المنتسبين إليه .
الثاني : ألم تعتبروا (الدرر السنية) تراثا سلفيا نقيا من التكفير ؟! فلماذا تتبرؤون منه الآن ، إذا لم يكن من كلام الشيخ محمد بن عبد الوهاب ؟!!
بينوا هذه الأخطاء التي تنزهون الشيخ عنها ، ونبهوا على خطأ من عزاها إلى مذهبه من أتباعه ، حتى لا يحتج عليكم أحد بها على أنها هي من مذهب الشيخ . أما أن تستمروا بالجمع بين المتناقضات ، فهذا لا يفيد في شيء .
الوقفة الأخيرة : عجبت من بعض الردود التي تطالبني باتهام آبائي وأجدادي بالتكفير ، لأنني احتججت بكلامهم على أنه يتضمن تكفيرا بغير حق .
ومع أن أحدا من المذكورين ليسوا من آبائي ولا من أجدادي ، فقد عجبت من هذه الرائحة الجاهلية المنتنة ! وكأن دين الله أصبح دين فلان وفلان !!
يا أيها القوم : والله ! لو كان تقرير آبائي وأجدادي هو التكفير الموجود في الدرر السنية ، وهو ما يحتج به المكفرون المنتسبون للسلفية الجهادية = لكنت أول من يبرأ منه ، وأول من يعترف بخطئه .
فإلى متى نسمح للشيطان أن يقودنا بهذه العصبية الجاهلية التافهة إلى نَصْرِ الباطل ومدافعة الحق ؟!
اتقوا الله ! وارحموا الأمة من هذا التخليط الذي جرّ عليها الويلات . ودعوا التعصب للمذهب ، والرغبة في الدنيا بالتمسح به .
والله يهدينا ويهديكم للحق بإذنه ، إنه يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم .
تاريخ النشر : 1435/11/21 هـ
طباعة المقالة




